فهرس الكتاب

الصفحة 8961 من 13748

النبي -صلى الله عليه وسلم- [1] .

وقال مقاتل: الله أعلم بما تعملون وما نعمل، فذلك قوله: {اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [2] .

وعلى هذا في الآية محذوف حذف لدلالة الباقي عليه. والمعنى: أيضًا يحكم بيننا وبينكم. يعني: أنَّه عالم بأعمالنا فهو يحكم بيننا وبينكم يوم القيامة {فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} أي: تذهبون فيه إلى خلاف ما نذهب. وهو معنى قول ابن عباس: يريد في خلافكم إيّاي [3] .

قال الكلبي ومقاتل: نسختها آية السيف [4] .

وهذا النسخ الذي قالا لا يرجع إلى الحكم، لأنَّ الله يحكم يوم القيامة بين المحق والمبطل فيدخل المحق الجنة والمبطل النار، ولكن النسخ يعود إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لما أمر بالقتال كان يقاتل من خالفه ولم يصدقه، ولا يدفع بالقول والمداراة كما أمر في هذه الآية بأن يقول إذا جادلوه:

(1) ذكره عنه القرطبي 17/ 94.

(2) "تفسير مقاتل"2/ 28 أ.

(3) ذكره القرطبي 12/ 94 من غير نسبة، وفيه: آياتي بدل إيّاي.

(4) "تفسير مقاتل"2/ 28 أ.

وانظر:"الناسخ والمنسوخ"لهبة الله بن سلاهه ص66،"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه"لابن البارزي ص 41.

والمراد بآية السيف هي قوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] .

وقيل: في قوله: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: 36] . وقيل هما معًا.

انظر: الإتقان للسيوطي 2/ 67،"روح المعاني"للألوسي 10/ 50.

والقول بالنسخ محل نظر؛ لأنه لا دليل على النسخ، ولا تعارض بينها وبين آية السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت