فهرس الكتاب

الصفحة 8979 من 13748

وعلى هذا أقيم قوله (ملة) مقام المصدر، وذلك أن فعل إبراهيم هو ملته وشرعه [1] .

وقوله: {أَبِيكُمْ} إن حمل الكلام على تخصيص العرب [2] بالخطاب في هذه الآية، فإبراهيم أبو العرب قاطبة، وإن حمل [3] على التعميم فهو أبو المسلمين كلهم؛ لأن حرمته على المسلمين كحرمة الوالد كما قال -صلى الله عليه وسلم-:"إنما أنا لكم مثل الوالد" [4] . وكقوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] . وهذا معنى قول الحسن [5] .

قال المفسرون: وإنما أمرنا باتباع ملة إبراهيم، لأنها داخلة في ملة محمد عليهما [6] السلام [7] .

= وقيل: منصوبة بـ (جعلها) مقدرًا.

انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 106،"الإملاء"للعكبري 2/ 147،"البحر المحيط"6/ 390،"الدر المصون"8/ 309 - 310.

(1) في (ظ) : (شرعه) .

(2) (العرب) : ساقطة من (أ) . فأصبحت العبارة في (أ) : (على تخصيص الخطاب) .

(3) في (أ) : (عمل) ، وهو خطأ.

(4) هذا قطعة من حديث رواه الدارمي في"مسنده"1/ 172، الإمام أحمد في"مسنده"13/ 100، والنسائي في"سننه"كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاستطابة بالروث 1/ 38، وابن ماجة في"سننه"كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاد بالحجارة والنهي عن الروث والرمة 1/ 3 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال العلامة أحمد شاكر في"قعليقه على المسند"13/ 100: إسناده صحيح.

(5) ذكره عنه الثعلبي 3/ 57 ب.

(6) عليهما السلام: في حاشية (أ) وعليها علامة التصحيح. وفي (ظ) : (عليهم السلام) ، وفي (د) ، (ع) : (صلى الله عليهما وسلم) ، وأثبتنا ما في (أ) لأنه الموافق لما عند الثعلبي. فالنص منقول منه.

(7) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 57 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت