يعني] [1] أن إبراهيم سماكم المسلمين من قبل هذا الوقت، وفي هذا الوقت وهو قوله: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128] [2] .
وذكر أبو إسحاق القولين، وقال في القول الثاني: أي حكم إبراهيم أن كل من آمن بمحمد موحدًا لله فقد سماه إبراهيم مسلمًا [3] .
قوله: {لِيَكُونَ الرَّسُولُ} أي: اجتباكم وسماكم المسلمين ليكون محمد [4] عليه السلام {شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} يوم القيامة بالتبليغ {وَتَكُونُوا} أنتم {شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} أن الرسول قد بلغهم.
وهذا قول ابن عباس، وقتادة [5] ، وجميع المفسرين [6] .
وقد سبق الكلام في هذا عند قوله {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] . الآية.
وقوله {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ} قال ابن عباس: سلوا ربكم أن يعصمكم من كل ما يسخط ويكره [7] . وقال الحسن: تمسكوا بدين الله [8] .
(1) ما بين المعقوفين في حاشية (ظ) ، وعليه علامة التصحيح.
(2) الثعلبي 3/ 57 ب مع تصرف.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 440.
(4) في (ظ) ، (ع) : (محمدًا) ، وهو خطأ.
(5) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 42، والطبري 17/ 208. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 81 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(6) انظر: الطبري 17/ 208، الثعلبي 3/ 57 ب،"الدر المنثور"6/ 81.
(7) ذكره عنه البغوي 5/ 404، وابن الجوزي 5/ 457.
(8) ذكره عنه الثعلبي 3/ 57 ب.