وقال عمرو بن دينار: هو السكون وحسن الهيئة [1] .
وقال الحسن وقتادة: خائفون [2] .
وهذا معنى؛ لأن [3] من سكن في صلاته إنما هو لخوفه من الله.
فالخوف معنى للخشوع وليس بتفسير له. وكذلك قول من فسره بغض البصر وخفض الجناح [4] . كل ذلك يؤول إلى السكون، يدل عليه ما روي عن ابن عباس -في هذه الآية- قال: خشع [5] من خوف الله، فلا يعرف مَنْ على يمينه ولا مَنْ على يساره [6] .
وروي عن ابن سيرين قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى نظر في السماء،
= الصلاة: السكوت فيها. وعزاه لابن المبارك وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
ورواه عن إبراهيم الطبري في"تفسيره"18/ 2 وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 84 بلفظ: ساكتون، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير.
قال النحاس في"معاني القرآن"4/ 442: وقول مجاهد وإبراهيم في هذا حسن؛ وإذا سكن الإنسان تذلل ولم يطمح ببصره ولم يحرك يديه.
(1) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 58 أ.
(2) ذكره عنهما الثعلبي و"الكشف والبيان"3/ 58 أ.
ورواه عبد الرزاق 2/ 43، والطبري 14/ 3 عن الحسن. وذكر السيوطي في"الدر المنثور"6/ 84 أن عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر أخرجوا عن قتادة قال: الخشوع في القلب هو الخوف. ولم أر زيادة هو الخوف عند الطبري 18/ 3.
(3) في (ع) : (لا من. وبينهما بياض.
(4) هذا تفسير الحسن البصري كما عزاه إليه الطبري 18/ 2، وتفسير مجاهد كما عزاه إليه الثعلبي 3/ 58 أ.
(5) في (أ) : (يخشع) .
(6) ذكره البغوي 5/ 408 بنحوه، وعزاه لسعيد بن جبير.