مواتًا، فلما حصل فيه الروح صار خلقًا آخر، حيوانًا بعد أن كان مواتًا.
قال: وفي هذا دليل على أن الجنين إذا استوى عظمه ولحمه على العظم فقد صار إنسانًا تكون به الأمة أم ولد، والجنين ولدًا [1] إن شاء الله.
قوله: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ} أي استحق التعظيم والثناء بأنه [2] لم يزل ولا يزال. والكلام في هذا مما قد [3] سبق [4] .
قوله: {أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} أي: المصورين والمقدرين.
والخلق في اللغة: التقدير. والعرب تقول: قدرت الأديم وخلقته، إذا قسِته [5] لتقطع منه مزادة أو قربة أو خُفًا [6] [7] .
وقال مجاهد: وتصنعون ويصنع الله، والله خير الصانعين [8] .
قال الليث: رجل خالق، أي: صانع. وهن الخالقات، للنساء [9] .
وقال مقاتل بن سليمان: يقول: هو أحسن خَلْقًا من الذين يخلقون التماثيل وغيرها التي لا يتحرك منها شيء [10] .
(1) في (ع) : (ولد) ، وهو خطأ.
(2) في (أ) : (بالله) ، وهو خطأ.
(3) في (ظ) ، (ع) : (مما سبق) .
(4) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى: {تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54] .
(5) في"تهذيب اللغة": والعرب تقول: خلقت الأديم، إذا قدرته وقسته.
(6) في (أ) : (وخفا) .
(7) هذا كلام الأزهري في"تهذيب اللغة"7/ 26 (خلق) .
(8) رواه الطبري 8/ 11.
(9) قول الليث في"تهذيب اللغة"للأزهري 7/ 27 (خلق) . وفي"العين"4/ 151 (خلق) والخالق: الصانع. وليس فيه وهن الخالقات للنساء. وإنما فيه. وامرأة خليقة: ذات جسم وخلق.
(10) "تفسير مقاتل"2/ 29 ب.