وقال ابن قتيبة: إنما سميت طرائق؛ لأن بعضها فوق بعض، ويقال: ريش طراق [1] .
قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ} قال مقاتل: يعني خلق السماء وغيره [2] .
وقال الزجاج: أي لم يكن ليغفل عن حفظهن. كما قال الله -عز وجل-: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} [الأنبياء: 32] [3] .
وهذا معنى قول الفراء: عما خلقنا غافلين: يقول: كنا له حافظين [4] .
وهذا الذي ذكراه [5] هو ما قاله [6] المفسرون: وما كنا عن [7] خلقنا غافلين من أن تسقط السموات عليهم، بل أمسكنا السماء بقدرتنا لكيلا [8] تسقط على الخلق فتهلكهم [9] .
قال الزجاج: ويجوز أن يكون المعنى: إنا لِحِفْظِنَا إياهم خلقنا السموات [10] .
(1) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 296. وفيه: ريش طرائق.
(2) "تفسير مقاتل"2/ 29 ب.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 9.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 232.
(5) في (ظ) : (ذكرنا) .
(6) في (ظ) : (قال) .
(7) في (أ) : (عن. والمثبت من(ظ) ، (ع) هو الموافق لما عند الثعلبي.
(8) في (أ) : (كيلا) .
(9) هذا كلام الطبري 18/ 12 والثعلبي 3/ 60 أ. وذكره الرازي 23/ 87 وعزاه لسفيان بن عيينة.
(10) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 9 وفيه: خلقنا هذا الخلق.