وقوله تعالى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} . معنى التسبيح: تنزيه الله من كل سوء، وقد يكون بمعنى الصلاة، ويقال: سبح لله [1] أي صلى لله [2] .
قال الحسن: معناه: يقول سبحان الله وبحمده [3] .
قال الأزهري [4] : أجمع المفسرون وأهل المعاني: أن معنى [5] تسبيح الله، تنزيه الله وتبرئته عن السوء.
قال: وأصل التسبيح [6] في اللغة، التبعيد من قولك: سبحت في الأرض، إذا تباعدت فيها، ومن هذا قوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40] ، فكل من أثنى على الله وبعّده من السوء، فقد سبح له [7] ونزهه.
وقال بعض أهل المعاني: معنى قوله: {نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} نتكلم بالحمد لك، والنطق بالحمد لله تسبيح له، كما قال: {وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [الشورى:5] وقال: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [النصر:3] أي:
= وما ذكره الله عنهم بقوله: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6] . والأرجح في معنى الآية: أن الملائكة قالت ذلك على وجه الاسترشاد عما لم يعلموا، انظر:"تفسير الطبري"1/ 221.
(1) في (ب) : (الله) .
(2) انظر:"تفسير الطبري"1/ 221،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 77،"القرطبي"في"تفسيره"1/ 236،"زاد المسير"1/ 61.
(3) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 60 ب.
(4) "تهذيب اللغة" (سبح) 2/ 1609. نقل كلامه بتصرف.
(5) في (ب) : (على أن المعنى) . وقوله: (أجمع المفسرون وأهل المعاني) ليس في"تهذيب اللغة".
(6) (التسبيح) ساقط من (ج) .
(7) في (ب) : (فقد سبح الله) .