يتم ولا يكون له خبر، فيحتاج إلى ما يصير خبرًا له ثم يحذف هذا [1] الخبر الذي ذكرت لك أنه لابد من إضماره [2] ، ويدل على حذفه هذا المنتصب.
وكذلك (إذا) في الآية حكمه حكم قولك: غدًا الرحيل. كأن التقدير في الأصل: إذا متم إخراجكم كائن أو حادث أو يحدث، فـ (إذا) منتصب [3] بالخبر المقدر انتصاب غد [4] ، وحذف الخبر كما حذف من غد، ثم قام (إذا) مقام الخبر المحذوف فصار فيه ضميره كما صار في سائر الظروف، ثم قام مقام الفعل فرفع [5] كما رفع قوله غدًا الرحيل. فـ (غدًا) و (إذا) ، و (في الدار) ، وما أشبه ذلك من الظروف كان أصله ما عرفتك من الانتصاب بالفعل الذي تقدم [6] أو ما يقوم مقامه، ثم يختزل فتقوم هي مقام المختزل، فتصير مواضعها لذلك [7] رفعًا نحو: زيد في الدار، ونحو: القتال إذا أتيت زيدًا، فيرفع [8] الظاهر كما يرفع المضمر [9] ، فإذا قدم الظرف [10] لم يكن له موضع من الإعراب، كما أنه ليس لقولك مبتدئًا:
(1) في جميع النسخ: (وهذا) ، والتصويب من"الإغفال"2/ 1092.
(2) في (أ، ع) : (إضمار) ، والمثبت من (ظ) و"الإغفال".
(3) في (ظ) ، (ع) : (انتصب) .
(4) في (ظ) : (غدا) .
(5) في"الإغفال"2/ 1095: فرفع أن.
(6) في"الإغفال"2/ 1095: (الذي يقدر) .
(7) في (أ) : (بذلك) ، والمثبت من باقي النسخ و"الإغفال"2/ 1095.
(8) في (ط) ، (ع) : (فرفع) .
(9) في"الإغفال"ص 1095 بعد قوله زيدًا: ثم تقدم فترفع الظاهر كما رفع المُضمر.
(10) في (ظ) ، (ع) : (فرفع) .