وقال الكلبي: يعني مشركي العرب واليهود [1] ، والنصارى تفرّقوا أهواءً وأحزابًا [2] .
والكلام في هذا قد سبق في نظيرتها [3] في سورة الأنبياء [آية: 93] .
قوله: {زُبُرًا} قال مجاهد وقتادة: كتبًا [4] .
قال أبو إسحاق: وتأويله جعلوا دينهم كتبًا مختلفة جمع زبور [5] .
وهي كتب أحدثوها- يحتجون فيها لمذاهبهم [6] .
وقرئ (زبرًا) بفتح الباء [7] . ومعناه: قطعًا. جمع زُبْرة كقوله: {زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96] [8] . قال ابن عباس: يريد فِرقًا [9] .
وقال السدي ومقاتل: قِطعًا فرقًا، فصاروا أديانًا: يهودًا ونصارى وصابئين ومجوسًا وأصنافًا شتى كثيرة [10] .
(1) في (ظ) : (اليهود) .
(2) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 478، والرازي 23/ 105.
(3) في (ظ) : (نظيرها) .
(4) رواه عن مجاهد الطبري في"تفسيره"18/ 30، وذكره السيوي في"الدر المنثور"6/ 103 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر في تفاسيرهم.
ورواه عن قتادة: عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 46، والطبري 18/ 29، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 103 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 16.
(6) هذا كلام الطبري 18/ 30، والثعلبي 2/ 62 أ.
(7) وهي قراءة الأعمش وأبي عمرو في رواية. انظر:"الشواذ"لابن خالويه ص 99،"البحر المحيط"6/ 338، القرطبي 12/ 130.
(8) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 238 و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 46.
(9) ذكره البغوي 5/ 42 ولم ينسبه لأحد.
(10) ذكر الماوردي 4/ 57 أوَّله عن السدّي. وقول مقاتل في"تفسيره"2/ 31 أ.