{وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [المؤمنون: 33] [1] .
وقوله: {بِآلْعَذَابِ} يعني بالسيوف يوم بدر. وهو قول ابن عباس [2] ، ومجاهد [3] ، وقتادة [4] ، ومقاتل [5] ، والسدي.
وقال الكلبي [6] ، والضحاك [7] : يعني بالجوع سبع سنين، حين دعا عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [8] .
والقول هو الأول. وهو اختيار أبي إسحاق قال: العذاب الذي أخذوا به السيف [9] .
(1) انظر:"ترف"في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 271،"لسان العرب"9/ 17.
(2) ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 ب.
(3) رواه الطبري 18/ 37، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 107 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(4) رواه عبد الرزاق 2/ 47، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 107 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(5) "تفسير مقاتل"2/ 31 ب.
(6) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 482.
(7) ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 ب. وذكره ابن الجوزي 5/ 482. مع القائلين بالقول الأول.
(8) روى البخاري في الدعوات -باب الدعاء على المشركين 11/ 194 - 195، ومسلم في المساجد- باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/ 466 - 467 من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة من صلاة العشاء قنت:"اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم كسني يوسف".
(9) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 18. والأولى عدم تقييده بعذاب معين. قال ابن كثير 3/ 249: أي إذا جاء مترفيهم وهم المنعمون في الدنيا، عذاب الله وبأسه ونقمته بهم.