وَنَكَّبَ عَنْ ذِكْر العَوَاقِبِ جَانِبًا [1]
[على اللزوم] [2] .
وقال الطُّهَوي [3] :
(1) هذا عجز بيت لابن ناشب، وصدره:
إذا هم ألقى بين عينيه عزمه
وهو من أبيات قالها سعد وكان أصاب دمًا، فهدم بلال بن أبي بردة داره بالبصرة وحرَّقها، وقيل: إن الحجاج هو الذي هدم داره. ويقال: إن سعدًا قُتل له حميم، وإنَّه أوْعَده بلال بهدم داره إن طالب بثأره، فقال:
سَأغْسلُ عَنِّي العارَ بالسَّيف جالبا ... عليَّ قضاء الله ما كان جالبا
وأذهل عن داري وأجعل هدمها ... لعرضي من باقي المذَمَّة حاجبا
الأبيات
والبيت في"الشعر والشعراء"لابن قتيبة ص 464،"الزهرة"لابن داود 2/ 211"الحماسة"لأبي تمام 1/ 70،"الكامل"للمبرد 1/ 206 وفيه"فأعرض"عوضًا من"فنكّب".
قال المرزوقي في"شرح الحماسة"1/ 73: قوله:"ألقى بين عينيه عزمه"أي جعله بمرأى منه لا يغفل عنه، وقد طابق في المعنى لما قابله قوله:"ألقى بين عينيه عزمه"بقوله:"نكّب عن ذكر العواقب جانبا"...
وانتصب"جانبًا"على أنه ظرف، ونكَّب يكون بمعنى: تنكّب، والمعنى: أنه إذا هَمَّ بالشيء جعله نَصْب عينيه إلى أن ينفذ فيه ويخرج منه، ويصير في جانب من الفكر في العواقب.
ويجوز أن ينتصب"جانبًا"على المفعول، ويكون"نكّب"بمعنى: حَرَّف، والمراد انحرف عن ذكر العواقب وطوى كشحه دونه. اهـ
(2) ساقط من (ظ) ، (ع) .
(3) هو: أبو الغُول الطُّهَويّ، وهو من قوم من بني طُهَيَّة يقال لهم: بنو عبد شمس بن أبي سود، وأبو سود هو ابن مالك بن حنظلة التميمي، وأمّ أبي سود: طُهَيَّة بنت =