وهو قول مجاهد [1] . واختيار الزجاج [2] .
وقال -في رواية عطاء- يريد الموت [3] .
وقال مقاتل وغيره: يعني الجوع [4] .
وقال السدي: هو فتح مكة [5] . {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} قال: أُبلسوا يومئذ تغيرت ألوانهم حين نظروا إلى أصنامهم تُنكّس على وجوهها.
ومعنى {مُبْلِسُونَ} آيسون من كل خير. وتقدم [لكلام في] [6] معنى المبلس في سورة الأنعام [7] .
= وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 114 ونسبه أيضًا لابن مردويه.
(1) ذكره عنه البغوي 5/ 425. وقد روى عنه الطبري 18/ 46 أنّه الجوع، وذكر عنه الثعلبي 3/ 63 ب أنه القحط.
(2) انظر:"معاني القرآن"4/ 19 وقد صدره بقوله: قيل، ثم قال: السيف والقتل. قال ابن عطية 10/ 388 وهذا القول يردّه بأن الجدب الذي أصابهم كان بعد وقعة بدر.
(3) ذكره البغوي 5/ 425: هذا القول وصدَّره بقول: قيل.
(4) "تفسير مقاتل"2/ 32 أ. وهو اختيار الطبري 18/ 46.
واستشهد على ذلك بخبر ابن عباس في المجاعة التي أصابت قريش واستظهره أبو حيان 6/ 415.
وقيل: هو يوم القيامة. والمعنى: حتى إذا عذّبوا بنار جهنم أبلسوا، كقوله تعالى {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} [الروم: 12] وقوله {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 74، 75] .
ذكر هذا القول أبو حيان 6/ 416 - 417.
وقيل: هو توعّد بعذاب غير معين. وصوّب هذا القول ابن عطية 10/ 389.
(5) ذكر القرطبي 12/ 143 هذا القول عن عكرمة.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(7) عند قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] .