فهرس الكتاب

الصفحة 9128 من 13748

وذلك أنه إذا قال: من مالك هذا الدار؟ فقال في جوابه: لزيد. إجابة على المعنى دون ما يقتضيه اللفظ؛ لأن معنى من صاحب هذه الدار؟: لمن هذه الدار. والذي [1] يقتضيه اللفظ أن يقال في جوابه: زيد ونحوه، وإنّما استقام أن يقال في الجواب: لزيد؛ لأن معنى من مالك هذه الدر؟ ولمن [2] هذه الدار؟ واحد. فلذلك حملت تارة على اللفظ وتارة على المعنى.

وهذا الذي ذكرنا هو معنى كلام الفراء [3] والزَّجَّاج [4] وأبي علي [5] .

وأنشد الفراء فقال:

أعْلم أنني سأكون رَمْسًا ... إذا سار النَّواجعُ لا يسير

فقال السائلون لمن حفرتم ... فقال المخبرون لهم: وزير [6]

(1) في (ظ) : (الذي) .

(2) في (ظ) : (لمن) .

(3) انظر:"معانى القرآن"للفراء 2/ 240.

(4) (والزجاج) : ساقطة من (أ) . وانظر: قوله في"معاني القرآن"له 4/ 20.

(5) انظر: كلام أبي علي في"الحجة"5/ 301.

وانظر في توجيه القراعتين أيضًا:"علل القراءات"للأزهري 2/ 439 - 440،"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 93 - 94،"الحجة"لابن زنجلة 490 - 491،"الكشف"لمكي 2/ 130.

(6) البيتان أنشدهما الفراء عن بعض بني عامر في كتابه"معاني القرآن"2/ 240. ونسبهما الجاحظ في"البيان والتبيين"3/ 184 للوزيريّ، وروايتهما عنده:

واعلم أنَّني سأصير ميتًا ... إذا سار النَّواجع لا أسيرُ

وقال السائلون: من المُسَجَّى ... فقال المخبرون لهم: وزيرُ

وهما في الطبري 18/ 48 بمثل رواية الفراء.

وذكر البيتين أيضًا ابن خالويه في كتابه"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 93 وصدرهما بقوله: أنشدني ابن مجاهد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت