{وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} قال ابن عباس: ولا له شريك [1] .
{إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} هذا جواب لكلام مضمر [2] التقدير: لو كانت معه آلهة إذن لذهب كل إله بما خلق، أي لاعتزل وانفرد بخلقه [3] ، فلا يرضى أن يضاف خلقه وإنعامه إلى غيره، ومنع [4] الإله الآخر عن [5] الاستيلاء على ما خلق [6] .
قوله: {وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} دليل آخر على [7] نفي الشريك معطوف على الأول. قال الفراء: بغى بعضهم على بعض [8] .
وقال الزجاج: طلب بعضهم مغالبة بعض [9] .
وهذا معنى قول ابن عباس والمفسرين: لقاتل بعضهم بعضًا كما يفعل الملوك في الدنيا يقاتل هذا هذا [10] .
(1) ذكر البغوي 5/ 427 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(2) في (ظ) : (الكلام مضمرًا) .
(3) من قوله: هذا جواب إلى هنا. هذا كلام الطبري رحمه الله في"تفسيره"18/ 49 مع اختلاف يسير جدًّا وتقديم وتأخير. و"أصل الكلام"للفراء 2/ 241.
(4) في جميع النسخ: (ومنع) ، وفي المطبوع من"البسيط"3/ 296: ولمنع. وأشار المحقق في الحاشية إلى أنه في بعض النسخ: منع. وعند ابن الجوزي 5/ 488: ولمنع. وعند البغوي 5/ 427: ومنع.
(5) في (ظ) : (من) ، وفي باقي النسخ والوسيط والبغوي وابن الجوزي: عن.
(6) في (ع) : (في) .
(7) من قوله:"فلا في .."إلى هنا ذكره الطوسي في"التبيان"7/ 345 - 346 من غير نسبة لأحد.
(8) "معاني القرآن"للفراء 2/ 241.
(9) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 20.
(10) ذكر البغوي 5/ 427 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.