أن يكون"وتعالى"بالواو لأنه إذا خفض أراد: سبحان الله عالمِ الغيب والشهادة وتعالى، فدخول [1] الفاء دليلٌ على أنه أراد: هو عالمُ الغيب والشهادة فتعالى؛ ألا ترى أنك تقول: مررت بعبد الله المحسنِ وأحسنت إليه.
فلو رفعت"المحسنُ"لم يكن بالواو لأنك تريد: هو المحسنُ فأحسنت إليه.
قال: وقد [2] يكون الخفض في {عَالِمِ} تتبعه ما قبله وإن كان بالفاء؛ لأن العرب قد [3] تستأنف بالفاء كما يستأنفون بالواو [4] .
{قُلْ رَبِّ إِمَّا} قال صاحب النظم:"ما"قد تكون شرطًا كقوله: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] و"إمَّا"إنَّما هو [إنْ ما، فـ] [5] "إنْ"شرط و"ما" [6] أيضًا شرط؛ فجمع بين الشرطين توكيدًا، فلما وكّد الشرط أدخل النون الثقيلة في الفعل توكيدًا، لأن النون الثقيلة تجيء [7] توكيدًا للأفعال [8] .
(1) في (ظ) : (ودخول) .
(2) (وقد) : ساقطة من (ع) .
(3) (قد) : ساقطة من (ظ) .
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 241. وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 440،"الكشف"لمكي 2/ 131.
(5) زيادة من القرطبي 12/ 147 بها يستقيم المعنى.
(6) في (أ) : (وأما) ، وهو خطأ.
(7) في (ع) : (تجيء في افعل) ، ويظهر أن تكرار.
(8) ذكر القرطبي 12/ 147 هذا المعنى باختصار إلى قوله بين الشرطين توكيدًا. ولم ينسبه لأحد.