فهرس الكتاب

الصفحة 9136 من 13748

{السَّيِّئَةَ} [1] وهي أذى المشركين إيّاه [2] .

والمعنى: ادفع بالخلّة التي هي أحسن -وهي الصبر والصفح- أذاهم وجفاهم [3] .

وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم [4] .

وقال أهل المعاني: إذا ذكروا المنكر فاذكر الحجَّة في فساده والموعظة التي تصرف عنه إلى ضدّه من الحق بتلطّف في الدعاء إليه والحث عليه [5] .

(1) في (ظ) ، (ع) : (والسيئة) .

(2) الطبري 18/ 51 مع اختلاف يسير.

(3) الثعلبي 3/ 64 أ.

(4) ذكر هذا الطبري 18/ 51، والثعلبي 3/ 64 أ.

وانظر:"الناسخ والمنسوخ"لهبة الله بن سلامة ص 67،"الناسخ والمنسوخ"لابن حزم ص 46،"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه"لابن البارزي ص 42.

وهي على قول هؤلاء منسوخة بآية الأمر بالقتال، والصواب أنَّها محكمة غير منسوخة، ولا تعارض بينها وبين آيات الأمر بالقتال، ولذا نقل ابن الجوزي في"ناسخ القرآن ومنسوخه"ص 467 عن بعض المحققين من العلماء أنَّه قال: لا حاجة بنا إلى القول بالنسخ، لأن المداراة محمودة ما لم تضر بالدين، ولم تؤد إلى إبطال حق وإثبات باطل. اهـ.

وقال ابن كثير 3/ 254: قال تعالى مرشدًا له -يعني للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الترياق النافع في مخالطة الناس وهو الإحسان إلى من يُسيء إليه ليستجلب خاطره فتعود عداوته صداقة وبغضه محبة .. وهذا كما قال: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] .

وانظر:"البحر المحيط"6/ 422،"أضواء البيان"5/ 818.

(5) ذكر الماوردي في"النكت والعيون"4/ 66 هذا المعنى باخصار. وقال: حكاه ابن عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت