وروى الخدري، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذه الآية قال:"تشويه النار فتقلص [1] شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتشترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته" [2] .
= ووافقه على ذلك الذهبي. فإسناد هذا الأثر صحيح.
وقد رواه الطبراني في"المعجم"9/ 261 من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بنحوه.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 73: ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. اهـ. لكن يعضده ما تقدم. والله أعلم.
(1) في (أ) : (فتلصق) .
(2) رواه ابن المبارك في"مسنده"ص 76، و"زوائد الزهد"لأبي نعيم ص 84، والإمام أحمد في"مسنده"3/ 88، والترمذي في"جامعه" (كتاب التفسير- ومن سورة المؤمنين 9/ 20) ، وأبو يعلى في"مسنده"2/ 516، والحاكم في"مستدركه"2/ 246، 395، والبيهقي في"البعث والنشور"ص 275، والثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 65 أ، والواحدي في"الوسيط"3/ 298، وأبو نعيم في"الحلية"8/ 182 كلهم من طريق أبي السمح -درَّاج بن سمعان- عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، به.
وقد اختلف العلماء في هذا الطريق:
فقال الإمام أحمد: أحاديث درَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف.
وقال أبو داود عن درَّاج: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف. وضعفه النسائي والدارقطني وغيرهما.
ووثقه ابن معين، وقال -لما سئل عن أحاديث دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد-: هذا إسناد صحيح. ووثقه ابن حبان وابن شاهين.
واختار ابن حجر قول أبي داود فقال في"التقريب"1/ 235: صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف.
انظر:"الكامل في ضعفاء الرجال"لابن عدي 3/ 979،"تهذيب التهذيب"لابن حجر 3/ 208 - 209،"مستدرك الحاكم"2/ 246.
وعلى هذا فإسناد هذا الحديث ضعيف، وقد ضعَّف إسناده الألباني في تخريج أحاديث المشكاة 3/ 1582.