وذكرنا الكلام في الخسأ عند قوله: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65] .
وقوله تعالى: {وَلَا تُكَلِّمُونِ} قال الكلبي: لا تسألون [1] الخروج منها.
وقيل: لا تكلمون في رفع العذاب عنكم [2] .
والمفسرون على أن هذا نهيٌ لهم عن جميع أجناس الكلام [3] .
قال عبد الله بن عمرو: فلم ينبس [4] القوم بعد ذلك بكلمة، إنْ كان إلا الزَّفير والشهيق [5] .
وقال مقاتل: فلا يتكلم أهل النار بعد هذا غير أن لهم فيها زفيرًا وشهيقا [6] .
وقال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار، أوله زفير وآخره شهيق [7] [8] .
= وقوله: أبعدوا ... ذكره الماوردي في"النكت والعيون"4/ 68 بنصِّه، ونسبه لابن عيسى. فلعله سقط من النسخ بعد قوله وقال: بعض أهل المعاني أو نحوها.
(1) في (ظ) : (تسألوني) .
(2) ذكره الثعلبي 3/ 65 أولم ينسبه لأحد.
(3) انظر:"الطبري"18/ 59، الثعلبي 3/ 65 أ،"الدر المنثور"6/ 120.
(4) في (أ) : (ييس) ، وفي (ظ) ، (ع) : (ييس) مهملة. والتصويب من سائر الروايات ومعنى ينبس: ينطق. انظر:"الفائق في غريب الحديث"للزمخشري 3/ 403.
(5) هذا بقية الأثر السابق، فانظر تخريجه فيما تقدم.
(6) "تفسير مقاتل"2/ 33 ب.
(7) في (أ) : (نهيق) ، والمثبت من باقي النسخ وتفسير عبد الرزاق والطبري.
(8) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 49، والطبري 18/ 60.