شهادات بالله إنه لمن الصادقين فلما كان في الخامسة قيل لهلال [1] : يا هلال، اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإنّ هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال: والله لا يعذبني [2] عليها كما لم يجلدني عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فشهد الخامسة أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل لها: اشهدي فشهدت أربع شهادات إنه لمن الكاذبين. فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله. كما قيل لهلال، فتلكأت ساعة، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر [3] اليوم، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرّق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى هي ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد.
[قال عكرمة] [4] : فكان بعد ذلك أميرًا على مصر ولا يدعى لأب [5] .
(1) (لهلال) ساقطة من (أ) ، وفي (ع) له.
(2) في (ع) : (عذبني) .
(3) (سائر) ساقطة من (ع) .
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) ، (ع) .
(5) رواه الإمام أحمد في"مسنده"4/ 6 - 9 طبعة شاكر، وأبو داود في"سننه" (كتاب: الطلاق - باب: في اللعان 6/ 344 - 347) ، وأبو يعلى في"مسنده"5/ 124 - 127، والطبري في"تفسيره"18/ 82 - 83، وابن أبي حاتم في"تفسيره"15 أ - ب، 16 أ، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 394 كلهم من طريق عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وقال الحافظ المنذري في كتابه"مختصر سنن أبي داود"3/ 169: في إسناده عبَّاد ابن منصور، وقد تكلم فيه غير واحد، وكان قدريًا داعية.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"5/ 12 بعد ذكره الرواية أبي يعلى: ومداره على عبّاد بن منصور وهو ضعيف. =