فهرس الكتاب

الصفحة 9222 من 13748

يقول في الخامسة: اللهم ألعنه إن كان كذب عليها. وقرأ نافع (أن) مخففة (لعنة الله) بالرفع [1] .

قال أبو الحسن: لا أعم الثقيلة إلا أجود في العربية؛ لأنك إذا خففت فالأصل عندك التثقيل فتخفف وتضمر، فأن تجيء بما عليه في المعنى ولا تكون أضمرت ولا حذفت شيئاً أجود، وكذلك {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} [يونس: 10] وجميع ما في القرآن مما يشبه هذا [2] .

قال أبو علي: فأمّا قراءة نافع فقال سيبويه [3] : لا تخفف (أن) في الكلام أبدًا وبعدها الأسماء إلا وأنت تريد الثقيلة على إضمار القصة فيها كقوله: {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

وعلى هذا قول الأعشى [4] :

(1) وقرأ الباقون بتشديد النون ونصب"لعنة"."السبعة"لابن مجاهد ص 453، و"التيسير"للداني ص 161 و"الغاية"لابن مهران 218، و"النشر"2/ 330.

(2) نقل الواحدي هذا الكلام عن أبي الحسن الأخفش من كتاب"الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 314، وقد ورد نحو هذا الكلام في"معاني القرآن"للأخفش 1/ 293.

(3) انظر:"الكتاب"3/ 163 - 164.

(4) هذا عجر بيت للأعشى من معلّقته، وصدره:

في فتية كسيوف الهند قد علموا

وقبله:

وقد غدوت إلى الحانوت يتبعن ... شاو مشل شلول شلشل شول

يقول: إنّه غدًا إلى بيت الخمَّار معه غلام يشوي اللحم، خفيف في عمله، في فتية كريمة يهينون مالهم من اللذات إذ هم على ثقة أنَّهم ميتون، فهم يبادرون اللذات قبل أن يخترمهم الأجل.

وشطر البيت مع صدره في"الكتاب"3/ 164 منسوبًا للأعشى، و"معاني القرآن"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت