كذب العواذل لو رأين مناخنا ... بحزيز رامة والمطيُّ سوامي [1]
وقد ذكرنا هذا مستقصى فيما تقدم.
وقال أبو إسحاق: المعنى والله أعلم: لولا فضل الله عليكم لنال الكاذب منكم عذاب عظيم [2] .
وهذا مما ذكره المبرّد لأن هذه الآية [3] من تمام قصة اللعان فتقدير الجواب بما قدره أبو إسحاق أليق [4] بما تقدم مما قدره المبرّد، وإن كان ذلك جائزًا [5] .
قال ابن عباس: ولولا ستر الله عليكم ورحمته.
قال مقاتل: (ونعمته) لأطلع على الكاذب منهما [6] .
(1) البيت في"ديوانه"2/ 961،"النقائض"لأبي عبيدة 1/ 258،"سر صناعة الإعراب"2/ 648.
والعَواذل: جمع عاذلة وهي اللائمة. والمُناخ -بالضم-: مبرك الإبل.
والحزيز -كأمير-: الموضع من الأرض كثرت حجارته وغلظت كأنَّها السكاكين، وقيل الأرض فيها غلظ واستواء.
وحزيز رامه: اسم لعدة مواضع في بلاد العرب، منها موضع في طريق البصرة إلى مكة. انظر:"معجم البلدان"لياقوت 4/ 212،"لسان العرب"11/ 437 (عذل) 5/ 335 (حزز) 14/ 400 (سما) ،"القاموس المحيط"2/ 272.
قال أبو عبيدة في"النقائض"1/ 258 - 259: و"المطي": ما امتطى ظهره، والطا: الظهر. و"المطي سوامي"يقول: هي في بلد لا رعي فيها فهي تسمو بأبصارها إلى موضع الرعي. يقول: لو رأين مناخنا وما نلقى ما عذلننا في الطلب. اهـ مع تصرف.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 33.
(3) في (ع) : (اللام) .
(4) (أليق) ساقطة من (ع) .
(5) في (ع) : (جائز) .
(6) "تفسير مقاتل"2/ 35 ب: وفيه لأظهر علي الذنب يعني الكاذب منهما.