وقال ابن قتيبة: ما طهر [1] .
وأجرى بعضهم هذه الآية على العموم وقال: معناها أن الله تعالى يخبر أنَّه لولا فضله ورحمته [2] ما اهتدى أحد ولا صلح [3] .
والآخرون يقولون: المراد بهذا الخطاب الذين خاضوا في حديث الإفك.
وهو معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، قال- في قوله: {مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} : ما قبل توبة أحد منكم أبدًا [4] [5] .
والمعنى: ما طهر [6] من هذا الذنب وما صلح أمره بعد الذي فعل.
{وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} قال ابن عباس: يريد: فقد شئت أن أتوب عليكم [7] .
وقال الكلبي: يصلح من يشاء [8] . وقال غيره [9] : يطهر من يشاء من
= وانظر:"لسان العرب"14/ 358 (زكا) ،"القاموس المحيط"4/ 399.
(1) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 302.
(2) في (ظ) ، (ع) : (لولا فضل الله عليكم ورحمته) .
(3) ذكر البغوي 6/ 26 هذا القول وعزاه لبعض المفسرين. وذكره ابن الجوزي 6/ 23 بمعناه ولم ينسبه لأحد. وانظر هذا القول بمعناه عند الطبري 18/ 101.
(4) في (ع) زيادة: (من أحد) قبل قوله (أبدا) .
(5) رواه الطبراني 23/ 148 من رواية عطاء عن ابن عباس، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 151 ونسبه للطبراني.
(6) في (أ) : (ما ظهر) .
(7) روى ابن أبي حاتم 7/ 26 ب، والطبراني في"الكبير"23/ 148 هذا القول عن سعيد بن جبير. وانظر:"الدر المنثور"6/ 154.
(8) ذكر ابن الجوزي 6/ 24 هذا القول، ولم ينسبه لأحد.
(9) انظر:"الطبري"18/ 101.