فهرس الكتاب

الصفحة 9259 من 13748

اليوم، قد جعلت له مثلي ما كان قبل اليوم [1] .

وقال مقاتل بن حيان: حلف أبو بكر وأناس معه من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بالله الذي لا إله إلا هو لا ينفع رجلاً من الذين قالوا لعائشة ما قالوا، ولا نصلهم ولا نبرهم، وكان مسطح بينه وبين أبي بكر قرابة من قبل النساء، فأقبل مسطح إلى أبي بكر ليعتذر فقال: جعلني الله فداك، والله الذي أنزل الكتاب على محمد ما قذفتها ولا تكلمت بشيء مما قيل لها أي خال -وكان أبو بكر خاله- فقال أبو بكر: قد أعجبك الذي قيل لها! قال: قد كان [2] بعض ذلك، فأنزل الله في شأنه هذه الآية، وأمر أبا بكر والذين معه أن ينفقوا على مسطح، فقال أبو بكر وأصحابه: والله يا مسطح ما [3] نمنعك

(1) "تفسير مقاتل"2/ 36 ب. ورواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 27 ب، والطبراني في"الكبير"23/ 150 - 151 من طريق ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، بمثله إلى قوله: بعد اليوم.

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 79: وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف.

وقوله:"قد جعلت له مثلي ما كان قبل اليوم"روى الطبراني 23/ 125 - 129 نحوه من حديث ابن عمر في خبر الإفك وفيه:"فلما قال: (ألا تحبّون أن يغفر الله لكم) بكى أبو بكر فقال: أما إذ نزل القرآن بأمري فيك لأضاعفن لك النفقة".

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"9/ 240: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذّاب.

وروى ابن المنذر كما في"الدر المنثور"6/ 163 عن الحسن: أن أبا بكر صار يضعف له بعد ذلك، بعد ما نزلت هذه الآية ضعفي ما كان يعطيه.

والذي في"صحيح البخاري"وغيره من حديث عائشة:"فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه". والله أعلم.

(2) عند ابن أبي حاتم: لعله يكون قد كان بعض ذلك.

(3) في (ظ) ، (ع) : (لا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت