قال الأصمعي: أصل الحكومة: رَدُّ الرجل عن الظلم، ومنه سُمِّيت حَكَمَةُ اللجام، لأنها تَرَدُّ الدابة، قال [1] ومنه قول لبيد:
أَحْكَمَ الجِنْثِيَّ مِنْ عَوْرَاتِهَا [2] ... كُلُّ حِرْبَاءٍ إِذَا أُكْرِهَ [3] صَلّ [4]
والجِنْثِيُّ: السيف، أي: رد السيف عن عورات [5] الدرع، وهي: فُرَجها، كل حِرْبَاء: وهو المسمار الذي يُسَمَّر به حلقها. هذه رواية الأصمعي [6] .
قال الأزهري: والعرب تقول: حَكَمْتُ وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى: رَدَدْتُ ومَنَعْتُ، ومن هذا قيل للحاكم: حاكم، لأنه يمنع الظالم من الظلم [7] .
="تهذيب اللغة" (حكم) 1/ 885،"اشتقاق أسماء الله"ص60.
(1) (قال) ساقط من (ب) .
(2) في (ب) : (عوارتها) .
(3) في (ب) : (احكم ضل) .
(4) للبيت روايتان: نصب (الجنثي) ورفع (كل) -وهي رواية الأصمعي التي ذكرها الأزهري- فيكون المراد بالجنثي السيف، وأَحْكَمَ بمعنى: منع ورد، فلم يصل السيف، ومنعه الحرباء، والعورات: الفتوق واحدها عورة، والحِرْبَاء: المسمار في حلق (الدرع) ، إذا أكره ليدخل في الحلق سمعت له صليلا. والرواية الثانية: رفع (الجنثي) ونصب (كل) فيكون المراد بالجنثي: الحداد أو الزراد، ويكون أحكم من الإحكام للصنعة، كذا خرَّجه ابن قتيبة في"المعاني الكبير"2/ 1030، وانظر"التهذيب" (حكم) 1/ 885،"اللسان" (صلل) 4/ 2486، و (حكم) 2/ 951،"شرح ديوان لبيد": ص 192.
(5) في (ب) : (عوارت) .
(6) انظر كلام الأصمعي في"التهذيب" (حكم) 1/ 885.
(7) "تهذيب اللغة" (حكم) 1/ 885.