قال أبو علي: ويجوز أن يكون فعيِّلًا من الدَّرء مخففة الهمزة انقلبت ياءً [1] ، كما تنقلب في النسيء والنِّبي ونحوه إذا خفِّفت [2] ياؤه [3] .
قال أبو إسحاق: يقال للكوكب: درأ يدرأ إذا تدافع منقضًا، فتضاعف ضوؤه، وهي النجوم الدَّراري التي تدرأ. أي: ينحطُّ ويسير متدافعًا [4] .
وقال الفراء: درأ الكوكب إذ انحطّ كأنه رُجم به الشيطان فيدفعه [5] ، والعرب تُسمّي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها: الدَّراري بغير همز [6] .
وهذا أيضًا على تخفيف الهمز؛ لأن الأصل الهمز من الدَّرء وهو الدفع. وذكرنا للدَّفع وجهين، أحدهما ذكره أبو إسحاق، والثاني ذكره الفراء.
وذكر أبو علي وجهًا ثالثًا فقال: المعنى أنَّ [7] الخفاء اندفع عنه لتلألئه في ظهوره فلم يخف كما خفي نحو السُّها [8] وما لا يُحصى [9] من الكواكب [10] .
(1) العبارة في"الحجة": مخفَّف الهمزة فانقلبت ياءً.
(2) في (ع) : (خفف) .
(3) "الحجَّة"لأبي علي الفارسي 5/ 323.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 44 مع تقديم وتأخير.
(5) عند الفراء: فيدمغه.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 252.
(7) في (أ) : (أنّ أنّ) . مكررة.
(8) السُّها: كوكب خفىّ في بنات نعش الكبرى، والناس يمتحنون به أبصارهم."الصحاح"للجوهري 6/ 2386.
(9) هكذا في جميع النسخ. وفي"الحجة": وما لم يُضىء.
(10) "الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 323. =