-صلى الله عليه وسلم- لأنَّه هو المرشد والمبيّن والناقل عن الله -عز وجل- على ما هو نيّر بيّن [1] .
والمشكاة: قلبه، والمصباح: مثل لما في قلبه من الإيمان والنّور [2] والنبوة والحكمة، والزجاج: مثل لصدره في الصفاء والحسن والنقاء، ثم قال: {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ} يقول: استنار نور محمد -صلى الله عليه وسلم- من نور إبراهيم - عليه السلام -؛ لأنَّه من ولده وعلى دينه ومنهاجه وسنّته، ويعني بالزيتونة حسن طاعة إبراهيم لله تعالى في دار الدنيا، ثم قال في صفة الزيتونة {لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} يقول: إن إبراهيم -عليه السلام- لم يكن يصلي [3] قبل المشرق ولا قبل المغرب أي: لم يكن يصلي قبلة اليهود ولا قبلة النصارى [4] وقوله {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} يقول: لو أنَّ إبراهيم لم يكن نبيًا لأعطاه الله بحسن [5] طاعته لله في الدنيا الثواب مع الأنبياء، ثم قال: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} يقول: استنار نور محمد -صلى الله عليه وسلم- من نور إبراهيم. وهذا كلام ابن عباس في رواية عطاء [6] .
ونحو هذا روي عن ابن عمر [7] وكعب الأحبار [8] في هذه الآية.
(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 43.
(2) (والنّور) : ساقطة من (ع) .
(3) في (أ) : (يصل) .
(4) في (ظ) : (لليهود، للنّصارى) .
(5) في (ظ) : (لحسن) .
(6) لم أجده.
(7) رواه الطبراني في"الكبير"12/ 317، وفي،"الأوسط"2/ 501 - 502، وابن عدي في"الكامل في ضعفاء الرجال"7/ 2556، والثعلبي في"تفسيره"3/ 84 ب كلهم من طريق الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، فذكر نحوه.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 83: رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"وفيه الوازع بن نافع وهو متروك.
(8) رواه الطبري في"تفسيره"18/ 137، وابن أبي حاتم في"تفسيره"مفرقًا 7/ 46 أ =