والقول هو الأول.
وقوله {أَذِنَ اللَّهُ} قال مقاتل: أمر الله [1] .
{أَنْ تُرْفَعَ} قال ابن عباس [2] ، ومجاهد [3] ، ومقاتل [4] ، وغيرهم [5] : أن تبنى، كقوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ} [البقرة: 127] .
وقال الحسن: (ترْفَعَ) أي: تُعظَّم [6] .
= هذا قال عنه الحاكم: روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة.
وقال ابن عبد البر: اتفق أهل العلم على نكارة حديثه وضعفه، وكذّبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه، وليس عندهم شيء.
وقال الذهبي: هالك، تركوه. وقال ابن حجر: متروك، وقد كذّبه ابن معين.
انظر:"الاستغناء"لابن عبد البر 1/ 604،"المغني في الضعفاء"للذهبي 2/ 701،"تهذيب التهذيب"لابن حجر 10/ 470 - 472،"تقريب التهذيب"لابن حجر 2/ 306.
(1) "تفسير مقاتل"2/ 39 أ.
(2) ذكره عنه الرازي 24/ 3، وأبو حيان 6/ 458.
وروى الطبري 18/ 144، وابن أبي حاتم 7/ 49 ب عنه قال: تكرَّم، ونهى عن اللغو فيها.
(3) رواه الطبري 18/ 145، وابن أبي حاتم 7/ 50 أ، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 202 وعزاه لعبد بن حميد أيضًا.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"2/ 39 أ.
(5) هو الطبري: قال في"تفسيره"18/ 144: معناه: أذن الله أن ترفع بناءً، كما قال جل ثناؤه-: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت) وذلك أنَّ ذلك هو الأغلب من معنى الرفع في البيوت والأبنية.
(6) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 60 - 61، والطبري 18/ 145، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 202 - 203 وعزاه لمن تقدم.
وحكى الرَّازي في"تفسيره"24/ 3 في قوله"ترفع"قولاً ثالثُا هو مجموع الأمرين: أي تبنى وتعظم. ولعل هذا الأقرب؛ لأنَّه يعم القولين. =