فهرس الكتاب

الصفحة 9382 من 13748

ونحوه قال الضحاك: يُحشر الكافر وبصره حديد، فترزق [عيناه] [1] ، ثم يعمى، وينقلب فلبه في جوفه يريد أن يخرج فلا يجد مخلصًا، حتى يقع في الحنجرة، فذلك قوله {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} [غافر: 18] [2] .

القول الثاني: أن القلوب تتقلب من الطمع في النجاة والخوف من الهلاك، والأبصار تتقلب من أين يؤتون كتبهم؟ أمن قبل الأيمان أم من قبل الشمائل؟ [3] .

القول الثالث: ذكره الفراء، والزجاج، وابن قتيبة. وهو: أنَّ من كان قلبه مؤمنًا بالبعث والقيامة ازدافى بصيرة ورأى ما وعد به، ومن كان قلبه [4] على غير ذلك رأى ما يوقن معه بأمر القيامة والبعث؛ فعلم بقلبه وشاهد ببصره، فذلك تقلب القلوب والأبصار.

هذا كلام أبي إسحاق [5] ، وهو معنى قول الفراء [6] .

وقال ابن قتيبة: يريد أنَّ القلوب يوم القيامة تعرف الأمر يقينًا فتنقلب عما كانت عليه من الشك والكفر، والأبصار ترى يومئذ ما كانت مغطاة عنها فتنقلب عما كانت عليه، ونحوه قوله {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} [ق: 22] [7] .

(1) (عيناه) : ساقطة من (ظ) ، (ع) .

(2) رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 52 أمختصرًا. وذكره عنه الرازي 24/ 6.

(3) هذا قول الطبري 18/ 148. ونسبه إليه ابن الجوزي 6/ 48. وذكره الثعلبي 3/ 86 ب والبغوي 6/ 51، والقرطبي 12/ 280 - 281 ولم ينسبوه لأحد.

(4) في (أ) : (في قلبه) ، وهو خطأ.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 47.

(6) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 253.

(7) "مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت