وروى الربيع، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب في هذه الآية قال: كذلك [1] الكافر] [2] يجيء يوم القيامة وهو يحسب أنّ له عند الله خيرًا فلا يجده ويدخله الله النار [3] .
مقاتل: يقول: هكذا الكفار حتى إذا انتهى الواحد منهم إلى عمله يوم القيامة وجده لم يغن [4] عنه شيئًا، كما لم يجد العطشان السراب شيئًا، حتى انتهى إليه فمات من العطش وهلك [5] ، فكذا [6] الكافر يهلك يوم القيامة [7] .
وقال أبو إسحاق: أعلم الله -عز وجل- أن الكافر الذي يظن أن عمله قد نفعه عند الله ظنُّه كظن الذي يظن أن السَّراب ماء [8] .
وقال ابن قتيبة: الكافر يحسب ما قدم من عمله نافعه كما يحسب العطشان السراب من البعد ماءً يرويه {حَتَّى إِذَا جَاءَهُ} أي مات لم يجد عمله شيئًا لأنَّ الله -عز وجل- قد أبطله بالكفر ومحقه [9] .
وقوله {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ} قال مقاتل: وجد الله بالمرصاد عند عمله {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} يقول جازاه بعمله [10] .
(1) (كذلك) : ساقطة من (ع) .
(2) ما بين المعقوفين في حاشية (أ) وعليه علامة التصحيح.
(3) رواه الطبري 18/ 149، وابن أبي حاتم 7/ 53 ب؛ وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 197 - 198، وعزاه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(4) في (أ) : (يغن) مهملة الأول. وفي (ع) : (تغن) ، والمثبت من"تفسير مقاتل".
(5) في (أ) : (أو هكذا) .
(6) في (أ) : (وهكذا) .
(7) "تفسير مقاتل"2/ 39 أ.
(8) "معاني القرآن"4/ 47.
(9) "مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 329.
(10) "تفسير مقاتل"2/ 39 أ.