فهرس الكتاب

الصفحة 9390 من 13748

إنَّما نسقه على أعمالهم لأن الكفر أيضًا من أعمالهم فشبَّهه [1] بالظلمات كما قال -عز وجل-: {يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] أي من الكفر إلى الإيمان يدل على ذلك قوله {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} يعني به الإيمان [2] .

وقال أبو علي الفارسي: قوله {أَوْ كَظُلُمَاتٍ} معناه: أو كذي ظلمات، ويدلُّ على حذف المضاف قوله: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ} فالضمير الذي أضيفت إليه يده يعود إلى المضاف المحذوف. ومعنى ذي ظلمات: أنَّه في ظلمات] [3] ، ومثل [4] حذف المضاف هنا حذفه في قوله: {أَوْ كَصَيِّبٍ} [البقرة: 19] تقديره: أو كذوي صيّب، أو أصحاب صيّب فحذف المضاف [5] .

فعلى قول أبي إسحاق، التمثيل وقع لأعمال الكافر. وهو قول عامة المفسرين [6] ، وعلى قول صاحب النظم، التمثيل وقع لكفر الكافر، وعلى قول أبي علي، التمثيل وقع للكافر [7] . وهو قول ابن عباس في رواية عطاء قال: هذا مثل للمشرك.

(1) في (أ) : (فشبَّه) .

(2) ذكره القرطبي 12/ 284 - 285 عن الجرجاني، وهو صاحب النَّظم. وذكره أيضًا عنه أبو حيان 6/ 461.

(3) هنا ينتهي الخرم في نسخة (ظ) . ويبتدئ الموجود من: (ومثل) .

(4) في (ع) : (فمثل) .

(5) "الحجة"للفارسي 5/ 329 - 330. وقد تعقَّب أبو حيان 6/ 461 هذا القول بأنَّه خلاف الظاهر.

(6) انظر:"الطبري"18/ 150 - 151، الثعلبي 3/ 87 أ، ابن الجوزي 6/ 51.

(7) ذكر القرطبى 12/ 284 هذا الكلام ونسبه للقشيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت