فهرس الكتاب

الصفحة 9423 من 13748

وقال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} لهم {لَا تُقْسِمُوا} ولكن لتكن [1] منكم {طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} يعني حسنة [النبي -صلى الله عليه وسلم-[2] .

وهذا معنى قول الكلبي، يقول: أطيعوه وقوله المعروف من الكلام.

وفسَّر ابن عباس الطاعة المعروفة] [3] -هاهنا- بأن يُضمروا في القلب طاعته بنيَّة خالصة [4] .

وقال أبو إسحاق: تأويله: طاعة معروفة أمثل من قسمكم بما لا تصدقون فيه. فالخبر مُضمر وهو:"أمثل"، وحذف لأن في الكلام دليلًا [5] عليه [6] .

وقال مجاهد: أي هذه طاعة معروفة منكم بالقول دون الاعتقاد. أي أنَّكم تكذبون فيما تقولون: لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا خرجنا [7] .

وذكر أبو عبيدة هذا الوجه فقال: أي هذه طاعة معروفة [8] .

وعلى هذا معنى المعروفة أنها عرفت منهم، فهم يقولون ولا يفون بما يقولون.

(1) في"تفسير مقاتل": ولكن هذه منكم.

(2) "تفسير مقاتل"2/ 40 ب.

(3) ساقط من (أ) .

(4) ذكر البغوي 6/ 57، والقرطبي 12/ 296 نحو هذا المعنى ولم ينسباه لأحد.

(5) في (أ) : (دلالة) .

(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 51.

(7) ذكر الثعلبي 3/ 88 أهذا القول وقال: وهذا معنى قول مجاهد. اهـ.

وقد رواه بنحوه مختصر الطبري 18/ 157. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 214 بمثل رواية الطبري ونسبه لابن المنذر.

(8) هذا معنى ما قاله أبو عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 69، ونصُّه: (طاعة معروفة) مرفوعتان .. ، فرفعتا على ضمير يُرفع به، أو ابتداءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت