الفضل. وإليه ذهبت المعتزلة [1] .
وقوله [2] تعالى: {أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} . هما بمعنى واحد، وكرر للتأكيد [3] ، وحقيقة الاستكبار: الأنفة مما لا ينبغي أن يؤنف منه [4] .
وقوله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} . أي وصار [5] ،. كقوله: {وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [هود: 43] .
وقال الأكثرون معناه: وكان في سابق علم الله من الكافرين [6] .
(1) أي: إلى أن إبليس ليس من الملائكة. انظر:"تفسير الرازي"1/ 213. قال الزمخشري: إنه كان جنيا واحد بين أظهر الألوف من الملائكة مغمورا بهم، فغلبوا عليه في قوله:"فسجدوا"."الكشاف"1/ 273.
(2) في (ب) : (وكان) .
(3) (أبى) امتنع عن السجود، و (استكبر) تكبر وتعاظم في نفسه فهو من أفعال القلوب، والإباء: الامتناع من السجود، والامتناع نابع من الكبر. انظر"تفسير ابن عطية"1/ 248،"البحر"1/ 153، وأبي السعود في"تفسيره"1/ 85.
(4) ذكر الأزهري عن ابن الأنباري: الاستكبار: الامتناع عن قبول الحق معاندة وتكبرا."التهذيب" (كبر) 4/ 3090،"مفردات الراغب": ص 421.
(5) في (ب) : (وصار من الكافرين) . هذا هو القول الأول أن (كان) بمعنى: صار، انظر."تفسير أبي الليث"1/ 110، و"تفسيرالثعلبي"1/ 64 أ، و"تفسير ابن عطية"1/ 248، و"زاد المسير"1/ 65، و"تفسير القرطبي"1/ 252، و"البحر"1/ 154، وفي"تفسير ابن كثير"1/ 81، قال ابن عطية بعد أن ذكر هذا القول: قال ابن فورك: وهذا خطأ ترده الأصول، ونقل هذا القرطبي وابن كثير.
(6) قول جمهور المفسرين على أن (كان) على بابها، انظر:"تفسير أبي الليث"1/ 110، و"الثعلبي"1/ 64 أ، و"ابن عطية"1/ 248، و"القرطبي"1/ 252، و"زاد المسير"1/ 65، و"ابن كثير"1/ 81،"البحر"1/ 321. قال ابن جرير: (ومعنى قوله: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} : أنه كان حين أبى السجود من الكافرين حينئذ) ."تفسير الطبري"1/ 228.