فهرس الكتاب

الصفحة 9530 من 13748

نحو: بلال، وخباب، وأبي ذر، وابن مسعود، وصهيب، وعمار، بالمستهزئين من قريش كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين تبعوا محمدًا من موالينا، [وأعواننا رذلة] [1] كل قوم، فقال الله لهؤلاء الفقراء: {أَتَصْبِرُونَ} على الأذى والإستهزاء [2] {وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} إن صبرتم. فصبروا، ولم يجزعوا. فأنزل الله فيهم: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا} [المؤمنون: 111] أي: في الدنيا على الأذى والإستهزاء من كفار قريش [3] .

وقال الفراء، على قول الكلبي {أَتَصْبِرُونَ} [4] يقول: هو هذا الذي

= لهذا حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ منه"البخاري، كتاب الرقاق، رقم: 6490، الفتح 11/ 322. ومسلم 4/ 2275، كتاب الزهد، رقم: 2963.

(1) ما بين المعقوفين، من"تفسير مقاتل"ص 44 أ. لأن ما في النسخ الثلاث لا يستقيم به المعنى.

(2) فليس لمن قد فتن فتنة دواء مثل الصبر."إغاثة اللَّهفان"2/ 157.

(3) "تفسير مقاتل"ص 44 أ. وذكره عن مقاتل الثعلبي 94 ب. ذكر الهواري 3/ 206، عن بعض المفسرين أن هذه الآية في الأنبياء وأقوامهم. ونسبه الماوردي 4/ 138، ليحيى بن سلام، ويشهد لهذا قوله تعالى: قال تعالى: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} ومن السنة قوله -صلى الله عليه وسلم-:"ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم ... وقال: إنما بعثتك لأبتليك، وأبتلي بك". صحيح مسلم 4/ 2197، كتاب الجنة، رقم: 2865. ولا مانع من حمل الآية على الكل لأن بين الجميع قدراً مشتركاً. تفسير الرازي 24/ 66. فالخطاب لجميع الناس، لاختلاف أحوالهم."تفسير ابن جزي"483. وانظر:"إغاثة اللَّهفان"2/ 155. فهذه الأقوال التي ذكرها الواحدي لا تعارص بينها فهي تفسير للآية بالمثال. والله أعلم.

(4) يعني بقول الكلبي ما سبق ذكره من فتنة الشريف من قريش بمن هو دونه. وذكر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت