فهرس الكتاب

الصفحة 9537 من 13748

وقوله: {لِلْمُجْرِمِينَ} قال أبو إسحاق: المجرمون: الذين اجترموا الذنوب. وهو في هذا الموضح الذين اجترموا الكفر بالله عز وجل [1] .

قوله: {حِجْرًا مَحْجُورًا} أي: حرامًا محرمًا. قاله ابن عباس، وجميع المفسرين [2] . وأصل الحَجْر في اللغة: المنع. وحَجْرُ القضاةِ على الأيتام إنما هو منعهم. والحُجْرَة: ما حُوِّط عليه. وما مُنِعت من الوصول إليه فهو: حِجر. بكسر الحاء [3] .

قال ابن قتيبة: وإنما قيل للحرام حِجر؛ لأنه حُجر عليه بالتحريم.

= كثير 6/ 101، على رؤية المشركين للملائكة وقت الإحتضار بقوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} : [الأنفال:50] وبقوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} [الأنعام: 93] ، ثمَّ قال: وهذا بخلاف حال المؤمنين حال احتضارهم فإنهم يبشرون بالخيرات، وحصول المسرات، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] ، وجمع بين القولين؛ فقال: ولا منافاة بين هذا وما تقدم فإن الملائكة في هذين اليومين يوم الممات ويوم المعاد تتجلى للمؤمنين وللكافرين، فتبشر المؤمنين بالرحمة والرضوان، وتخبر الكافرين بالخيبة والخسران.

(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 64. وهو قول الهوَّاري 3/ 206.

(2) "تفسير مقاتل"ص 44 أ. و"تنوير المقباس"ص 302. وأخرج عبد الرزاق 2/ 76 , عن الحسن، وقتادة وبه قال الهوَّاري 3/ 256. وابن جرير 19/ 2، وأخرج عن: الضحاك، وقتادة وزاد ابن أبي حاتم 8/ 2677: عطاء الخراساني. وبه قال السمرقندي 2/ 457. وهو قول سيبويه،"الكتاب"1/ 326. والمبرد، المقتضب 3/ 218.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 63. ونقله عنه إلازهري،"تهذيب اللغة"4/ 132 (حجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت