وقوله: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} . قيل معناه: لا تقرباها بالأكل، لأن آدم عصى بالأكل منها، لا بأن قربها [1] .
وقيل: إن النهي عن الأكل داخل في قوله: {وَلَا تَقْرَبَا} فهو نهي بأبلغ لفظ يكون [2] .
وقيل: قربَ فلانٌ أهلَه قربانًا، أي [غشيها] [3] وما قرِبْتُ هذا الأمر ولا قَرَبتُه قُرْبَاناً وقُرْباً [4] .
و (الشجرة) في اللغة: ما لها ساق يبقى في الشتاء، و (النجم) ما ليس على ساق، ومنه قوله: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [5] [الرحمن: 6] . وسميت شجرة لتشابك أغصانها [6] ، وتداخل بعضها في بعض، والشجرة تعم النخلة والتينة والكرمة وغيرها [7] ، واليقطين قد سمي شجراً في قوله: {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} [الصافات: 146] .
(1) وبهذا قال الزجاج في"المعاني"1/ 83، وابن عطية في"تفسيره"1/ 252، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 66، والقرطبي في"تفسيره"1/ 265.
(2) ذكره ابن عطية في"تفسيره"1/ 252، والقرطبي في"تفسيره"1/ 265، وبه أخذ أبو حيان في"البحر"1/ 158.
(3) في (أ) ، (ج) : (عيشها) ، وفي (ب) : (ان عشيها) ، والتصحيح من"تهذيب اللغة"3/ 2914.
(4) ذكره الأزهري في الليث."التهذيب" (قرب) 3/ 2914."اللسان" (قرب) 6/ 3566.
(5) قيل إن المراد بالنجم في الآية نجم السماء، والأرجح أنه مالا ساق له من الشجر، انظر:"تفسير الطبري"27/ 116، و"القرطبي"17/ 154.
(6) في (أ) ، (ج) : (أعضائها) ، وما في (ب) هو الصحيح.
(7) انظر:"تفسير الطبري"1/ 231،"التهذيب" (شجر) 2/ 1830،"تفسير ابن عطية"1/ 252،"مفردات الراغب"ص 256، و"تفسير القرطبي"1/ 266، و"تفسير الرازي"1/ 6.