فهرس الكتاب

الصفحة 9560 من 13748

قوله تعالى: {لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا} يعني: أُبيًّا في قول الأكثرين [1] . وفي قول الشعبي، والسدي، يعني: أمية [2] . وفي قول ابن سابط يقول: أي ليتي لم أتخذ فلانًا، يعني: عقبة [3] . وكانا متخالين في الدنيا [4] .

وقال مقاتل: يقول: ليتني لم أطع فلانًا [5] . فعلى قول هؤلاء: فلان عبارة عن: الآدمي. وقال مجاهد: يعني الشيطان [6] . وهو قول أبي رجاء [7] . وعلى هذا القول: فلان كناية عن الشيطان. قال الزجاج: وتصديق هذا القول قوله في الآية الثانية: {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا} [8] .

ومَنْ قال بالقول الأول قال: إنَّ قبوله من أبي بن خلف، وطاعتَه له من عمل الشيطان وإغوائه [9] . وفلانٌ في العربية: كناية عن واحد بعينه من

= وهذا منقوض بنحو: باع، فإن أصله: الياء، ومع ذلك أمالوا، وقد أمالوا، {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ} [الزمر: 56] و (يَأَسَفَا) [يوسف: 84] وهمام كـ (يَا ويّلَتَا) في كون ألفهما عن ياء المتكلم."الدر المصون"8/ 480.

(1) "تنوير المقباس"ص 302. واقتصر عليه البغوي 6/ 81.

(2) وهو قول مقاتل 45أ.

(3) سبق قريبًا التعليق على هذا.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2686، عن سعيد بن المسيب.

(5) "تفسير مقاتل"ص 45 أ.

(6) "تفسير مجاهد"2/ 452. وأخرجه ابن جرير 8/ 19، وابن أبي حاتم 8/ 2686.

(7) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2686. وأبو رجاء، هو: عمران بن مِلحان، التميمي البصري، أسلم بعد فتح مكة، ولم ير النبي -صلى الله عليه وسلم- مشهور بكنيته، ثقة، معمَّر. ت: 105، عن: 120."السير"4/ 253، و"التقريب"752.

(8) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 65.

(9) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 65. حاصل الأقوال في: (فلاَناً) أربعة؛

1 -أبي بن خلف.

2 -أمية بن خلف.

3 -عقبة بن أبي معيط.

4 -الشيطان. وقد اقتصر في:"الوسيط"3/ 339 و"الوجيز". 2/ 778، على أنه أبى. وذكر ابن عطية 11/ 33،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت