فهرس الكتاب

الصفحة 9566 من 13748

وقال مجاهد: يهجرون فيه بالقول، يقولون: هو سحر [1] .

وقال إبراهيم: قالوا فيه غير الحق [2] .

وقال مِسْعَر: قالوا فيه هُجْرًا [3] . وعلى هذا القول: المهجور، من الهجرة. وذكرنا الكلام في الهجر عند قوله: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] [4] .

وذكر الفراء والزجاج القولين؛ فقالا: يجوز أن يكون مهجورًا: متروكاً، أي: جعلوه متروكًا [5] مهجورًا، لا يسمعونه [6] ولا يتفهمونه. ويقال: إنَّهم جعلوه كالهُجر بمنزلة الهذيان. والهُجْر: ما لا ينتفع به من القول. وكانوا يقولون: إنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- يَهجُر [7] . وعلى هذا يقال: هَجَر، يَهجُر، هَجْرًا، وهُجْرًا، والكلام مهجور. فجعلوا القرآن كلامًا لغوًا. وهو قولهم: إنَّه شعر، وسحر، وسمر، وأساطير الأولين.

ويدل على صحة القول الأول ما روي عن أنس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

(1) "تفسير مجاهد"2/ 452. وأخرجه ابن جرير 19/ 9. وابن أبي حاتم 8/ 2687. وذكره السيوطي 6/ 253، وزاد نسبته للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(2) أخرجه ابن جرير 19/ 9. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2688، من طريقين؛ الأولى كرواية الطبري، والثانية، بنحوه وذكره السيوطي 6/ 253، وزاد نسبته إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(3) لم أجد قول مِسْعَر بن كِدَام، فيما تيسر لي من المراجع.

(4) ذكر الواحدي في تفسير هذه الآية أقوال المفسرين وأهل اللغة في معنى الهجر والمراد به في الآية، وهو قريب مما ذكره هنا.

(5) (متروكًا) في (أ) ، (ب) .

(6) في (ج) : (يستمعونه) .

(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 267. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 66، بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت