فهرس الكتاب

الصفحة 9575 من 13748

ليصح النظم، وهو أن نقول: تقديره: أنزلناه متفرقًا لنثبت به فؤادك [1] . أى: ليقوى به قلبك، فتزداد بصيرة. وذلك أنه إذا كان الوحي يأتيه متجددًا في كل أمر وحادثة كان ذلك أزيد في بصيرته، وأقوى لقلبه [2] . وذكرنا معنى تثبيت الفؤاد عند قوله: {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120] [3] . وقال أبو عبيدة: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} أي: لنطيب به نفسك، ونشجعك [4] . وهذا معنى ما ذكرناه.

قوله تعالى: {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} قال ابن عباس: بيَّناه بيانًا [5] . وقال إبراهيم: فرَّقناه في التنزيل [6] . وهو معنى قول الحسن [7] . وقال السدي:

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 267.

(2) "الوسيط"3/ 340. وذكر مقاتل 45 أ، أن التثبيت هنا للقرآن في قلب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يعني: ليثبت القرآن في قلبك. وفي"تأويل مشكل القرآن"ص 232 الخطاب هنا للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمراد بالتثبيت هو والمؤمنون

(3) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال ابن عباس: يريد: لنزيدك يقينًا، وفسر التثبيت هاهنا بالتشديد عن ابن عباس، وبالتقوية عن الضحاك، والتصبير عن ابن جريج؛ وهو الأقرب؛ لأن ما يُقص عليه من إنباء الرسل إنما هو للإعتبار بها لما فيها من حسن صبرهم على أممهم.

(4) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 74. وفي"تنوير المقباس"ص 303: لنطيب به فؤادك، ونحفظ به قلبك.

(5) في"الوسيط"3/ 340، منسوبًا لابن عباس -رضي الله عنهما-: بيناه تبييناً. وهو كذلك في"الوجيز"ص 778، لكنه غير منسوب. وفي"تنوير المقباس"ص 303: تبياناً، بدل: بياناً. ونسبه الهواري 3/ 209، لقتادة، وأخرجه عن قتادة ابن أبي حاتم 8/ 2691. وأخرج أيضًا عن ابن عباس: {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} ، يقول: شيء بعد شيء.

(6) أخرجه ابن جرير 19/ 11، وابن أبي حاتم 8/ 2691.

(7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 69. وابن جرير 19/ 11، وابن أبي حاتم 8/ 2690.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت