ووعدنا عادًا وثمودَ [1] .
قوله {وَأَصْحَابُ الرَّسِّ} الرس في اللغة: كل محفور مثل البئر، والمعدن، والقبر، ونحوها. وجمعه: رِساس، ومنه قول الجعدي:
تَنابلةً يَحفِرون الرِّساسا [2]
وقال أبو عبيدة: الرس: كل رَكيَّة لم تُطوَ [3] ، بالحجارة والآجر والخشب [4] . واختلفوا في أصحاب الرس؛ [فروى عكرمة عن ابن عباس،
(1) "معاني القرآن"للزجاج4/ 68.
(2) عجز بيت للنابغة، ديوانه 82، وصدره:
سَبَقْتُ إلى فَرَطٍ ناهل
وأثده ونسبه أبو عبيدة 2/ 75، وقال: الرساس: المعادن. وأنشده ابن جرير 19/ 14، ولم ينبه، وفيه: بأهل، بالباء الموحدة تحت. وأنشده ابن قتيبة، في: غريب القرآن 313، منسوبًا للنابغة وأنشده، وذكر قول أبي عبيدة الثعلبي 8/ 99 أ. وفي"تهذيب اللغة"12/ 290 (رسس) : وكل بئر عند العرب: رَسٌّ، وأنشد البيت للدلالة على ذلك.
ضبط: تنابلة، في التهذيب 12/ 290: بالرفع، وفي"الديوان"و"المجاز"لأبي عبيدة: بالنصب. وفي"تهذيب اللغة"13/ 331 (فرط) : الفرَط: المتقدم في طلب الماء. والناهل في كلام العرب: العطشان."تهذيب اللغة"6/ 305 (نهل) . والتنبال: الرجل القصير."تهذيب اللغة"14/ 354 (تنبل) .
-النابغة الجعدي، الشاعر المشهور المعمَّر -رضي الله عنه-، اختلف في اسمه فقيل: عبد الله ابن قيس، وقيل: قيس ابن عبد الله، من جَعدة بن كعب بن ربيعة، أقام مدة لا يقول الشعر ثم قاله فقيل: نبغ.
(3) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 223، في سورة: ق. وفي"غريب القرآن"، لابن قتيبة ص 313، بالإثبات حيث قال: كل ركية تطوى فهي رس. وفي"اللسان"6/ 99: والرس: البئر المطوية بالحجارة فكلمة: رَسَسْتُ، من الأضداد، تستعمل في الإصلاح، وتستعمل في الإفساد."الأضداد"للأنباري ص 383.
(4) "تفسير الثعلبي"8/ 99 أ، بنصه.