وقال الأزهري: الطَّهور في اللغة هو: الطاهر المطهر [1] . والطَّهور: ما يتطهر به، كالوَضوء: ما يتوضأ به، والنَّشُوق: ما [2] يتنشق به، والفَطور: ما [3] يفطر عليه. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"هو الطَّهور ماؤه" [4] .
وقال غيره [5] : صيغة الفعول تأتي في الكلام على أنواع؛ تكون بمعنى [6] المفعول كالرَّكوب، والحَلوب، وبمعنى المتفعل به كالسَّحور، فإفه: متسحر به، والطَّهور، فإنه: متطهر به، وتكون بمعنى: الفاعل [وفيه معنى المبالغة كالأكول والشروب، وتكون بمعنى الفاعل والمفعول به] [7] من أفعل وذلك كقولهم: الإبل رَقُوء الدم، أي: مُرْقِية [8] . والفَطور بمعنى المفطر به. والطَّهور، إذا جُعل بمعنى المطِّهر فهو فعول متعد من مصدر لازم كالمَشُوِ، وهو: الدواء الذي يمشي البطن [9] . ومما ورد الطهور فيه بمعنى المطهر، قول جرير:
(1) واقتصر على هذا التعريف في"الوجيز"2/ 780.
(2) (ما) في (ج) . فقط.
(3) (ما) في (ج) . فقط.
(4) "تهذيب اللغة"6/ 172 (طهر) .
(5) ذكر نحوه الزمخشري 3/ 276، ونسبه لسيبويه.
(6) هنا تكرار في (أ) ، قدر ثلاثة أسطر.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(8) قال ابن السكيت: الرَّقُوء: الدواء الذي يُرقأ به. والعرب تقول: لا تسبوا الإبل فإن فيها رَقُوء الدماء؛ أي: تعطى في الديات فتحقن الدماء."تهذيب اللغة"9/ 292 (رقا) . والشاهد فيه أن رقوء على وزن فعول، من أرقى. ومُرقية بالضم على اعتبار اسم الفاعل، وبالفتح باعتبار اسم المفعول.
(9) "تهذيب اللغة"11/ 438 (مشى) . عن ابن السكيت، وفيه: يقال: شربت مَشُوا ومَشاء.