فهرس الكتاب

الصفحة 9621 من 13748

وقوله: {لِيَذَّكَّرُوا} قال مقاتل: ليعتبروا، ويتفكروا في ذلك، فيستدلوا به على التوحيد [1] . وقال أبو إسحاق: ليتفكروا في نعم الله علهم فيه، ويحمدونه على ذلك [2] .

وقال أبو علي: ليتفكروا في قدرة الله، وموضع نعمته عليهم بما أحيا بلادهم به من الغيث [3] . ومن قرأ {لِيَذَّكَّرُوا} هو بالتخفيف [4] من الذكر، فمعناه: ليذكروا موضع النعمة به فيشكروه.

قوله تعالى: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} قال مقاتل والكلبي: إلا كفرًا بالله وبنعمته [5] .

قال أبو إسحاق: وهم الذين يقولون: مطرنا بنوء كذا [6] .

(1) "تفسير مقاتل"ص 46 أ، بمعناه. وفي"تنوير المقباس"ص 304: لكي يتعظوا بذلك. ونحوه ذكر الهواري 3/ 213، عن الحسن.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 71.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 345.

(4) بالتخفيف قراءة حمزة، والكسائي، والباقون بالتشديد."السبعة في القراءات"ص465، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 345، و"النشر في القراءات العشر"2/ 334.

(5) "تفسير مقاتل"ص 64 أ. و"تنوير المقباس"ص 304.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 71. و"تفسير الثعلبي"8/ 100 أ. و"تفسير الهواري"3/ 213. ولم ينسبوه. وأخرجه ابن جرير 19/ 22، وابن أبي حاتم 8/ 2706، عن عكرمة. ويشهد لهذا حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ"هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكمْ"قَالُوا الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ"أَصْبَحَ من عِبَادي مُؤمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤمِنٌ بِي وَكَافرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأما مَن قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِن بِالْكَؤكَبِ". أخرجه البخاري، في الأذان، رقم 846،"فتح الباري"2/ 333. ومسلم 1/ 83، كتاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت