خمسة: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} إلى قوله {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [1] وهذا القول اختيار الفراء، والزجاج [2] .
وعلى هذا: الصهر محرم، كالنسب. ونحو هذا روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وجعل من جهة الصهر سبعًا أيضًا؛ فقال: حرم الله من النسب سبعًا: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ} وبنات الأخت، من النسب، ومن الصهر: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} إلى آخر الآية. والسابعة: {مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [3] .
= المحرمات من القرابة؛ لأن المحرمات من الرضاعة في الآية المشار إليها ذكر قبل ذكر المحرمات من الصهر. وهذا مخالف لكون المحرمات بالنسب خمسة، إذ لا يكمل العدد إلا بإدخال المحرمات من الرضاعة فيه. وهذا موافق لما في"تفسير مقاتل"ص 46 أ؛ قال: والصهر من القرابة خمس نسوة: أمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم من الرضاعة ... وما ذكره الواحدي، عن الضحاك، مخالف لما أخرجه عنه ابن جرير 19/ 26، ومخالف أيضًا لما سينقله عن ابن عباس -رضي الله عنهما - حيث جعل الرضاعة من الصهر. ومخالف لما ذكر الثعلبي 100 ب، منسوبًا للضحاك، وقتادة، ومقاتل. فالظاهر أن الآية كتبت خطأ. ويشهد لهذا ما ذكره في"الوسيط"3/ 343، حيث جعل المحرمات من الصهر سبعًا، ستة مذكورة في الآية، والسابعة في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22] .
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 26، عن الضحاك. ونسبه السمرقندي 2/ 463، للكلبي. وهو في"تفسير الثعلبي"100 ب، منسوبًا لمن ذكر الواحدي؛ عدا الكلبي.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 270. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 72. وليس فيهما التفصيل الذي ذكره الواحدي.
(3) أخرج هذا القول ابن أبي حاتم 8/ 2710، عن قتادة. وليس في رواية قتادة تفصيل المحرمات، بل قال: سبع من النسب، وسبع من الصهر. وذكر قول قتادة، =