فهرس الكتاب

الصفحة 9665 من 13748

ويعكِف، ويفسُق ويفسِق، ويحشُر ويحشِر، إذا ضَيَّق ولم يُنفق إلا قدر ما يُمسك الرَّمَق [1] . ومثله: أقتر.

قال أبو عبيد: وهي ثلاث لغات، معناها: لم يضيقوا في الإنفاق [2] . وقال غيره: قَتَر إذا ضَتَّق، وأقتر إذا أَقلَّ وافتقر، والمقتر، ضدُ الموسر، قال الله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236] وقال الشاعر:

لكم مسجد الله المزوران والحصا ... لكم قِبصُهُ من بين أثْرى وأقترا [3]

تقديره من بين رجل أثرى، ورجل أقتر، فأقام الصفة مقام الموصوف، وعلى هذا معنى: {وَلَمْ يَقْتُرُوا} لم يفتقروا في إنفاقهم؛ لأن المسرف مُشرف على الافتقار لسرفه في إنفاقه [4] .

واختلفوا في معنى هذا الإسراف والإقتار؛ فقال الكلبي، والنخعي: هذا في الإنفاق على العيال، إذا أنفقوا على أهلهم وعيالهم وعلى أنفسهم

(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 349. والرَّمَق: بقية الحياة."تهذيب اللغة"9/ 145.

(2) قال ابن جرير 19/ 40: كل هذه القراءات ... بمعنى واحد، فبأيتها قرأ القارئ فمصيب. وكذا الأزهري في"معاني القراءات"2/ 218.

(3) البيت للكميت بن زيد يمدح بني أمية، المسجدان: مسجد مكة والمدينة، أي: لكم العدد الكثير من جميع الناس، المثري منهم والمقتر."لسان العرب"3/ 205 (سجد) . وأنشده الأزهري،"تهذيب اللغة"8/ 385 (قبص) ، ولم ينسبه، ثم قال: أي من بين مُثرٍ ومُقلٍ، واستشهد به على أن القبص: العدد الكثير. وذكره أبو علي،"الحجة للقراء السبعة"5/ 348، ولم ينسبه. وكذا الأنباري في"الإنصاف"2/ 721، والطبرسي 7/ 277.

(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 348، من قولى: قتر إذا ضيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت