تفسير سورة الشعراء [1]
(1) قال مقاتل 48 أ:"سورة الشعراء مكية، غير آيتين فإنهما مدنيتان؛ أحدهما: قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً} الآية [197] ، والأخرى قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [224] . وبعض أهل التفسير يقول: إن من قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ} إلى آخرها، وهن أربع آيات، مدنيات. والله أعلم بما أنزل". قال ابن قتيبة:"سورة الشعراء مكية كلها إلا خمس آيات من آخرها"."غريب القرآن"316. فإن كان المراد بالخمس من: {وَالشُّعَرَاءُ} فإن هذا لا يستقيم؛ لأنهن أربع آيات، من [224 - 227] .
قال الثعلبي 8/ 106 ب:"سورة الشعراء مكية إلا قوله: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} إلى آخر السورة فإنها مدنية. وتبعه الماوردي 4/ 163. ولم يذكر الواحدي في"الوسيط"3/ 350، ولا الوجيز 2/ 786، خلافاً في مكية السورة كلها، دون استثناء. وحكاه ابن عطية 11/ 85، قول جمهور الناس. وأخرج ابن الضريس، وابن مردويه، عن ابن عباس، قال. أنزلت سورة الشعراء بمكة. وأخرج ابن مردويه، مثله عن عبد الله بن الزبير."الدر المنثور"6/ 288."
قال القاسمي 13/ 4:"قال الداني: رُوي بسند صحيح أنها نزلت في شاعرين تهاجيا في الجاهلية، مع كل واحد منهما جماعة. فالسورة على هذا كلها مكية". وقد ذكر الواحدي في"الوسيط"3/ 350، حديث أبي بن كعب في فضل هذه السورة وكذا الطبرسي 7/ 386؛ وهو حديث موضوع، تخريج الزيلعي لـ"الكشاف"2/ 483. و"الفتح السماوي"2/ 890. وقد سبق الحديث عنه في أول سورة الفرقان.
وعدد آياتها: مائتان وسبع وعشرون آية."تفسير الطوسي"8/ 3. و"مصاعد النظر"2/ 325. و"تفسير الوسيط"3/ 350. قال ابن كثير 6/ 135:"ووقع في تفسير مالك المروي عنه، تسميتها: سورة الجامعة". قال ابن عاشور 19/ 98:"اشتهرت عند السلف بسورة: الشعراء؛ لأنها تفردت من بين سور القرآن بذكر ="