تركوا المضاف وأخبروا عن المضاف إليه.
قال الفراء: جعل الفعل أولاً للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال [1] .
وقال الأخفش: تجعل الخضوع مردودًا على المضمرة التي أضاف الأعناق إليها [2] .
وقال الزجاج: لما لم يكن الخضوع إلا بخضوع الأعناق جاز أن يخبر عن المضاف إليه [3] .
وذهب مجاهد في تفسير الأعناق إلى أنها الرؤساء والكبراء [4] . فصار معنى الآية: فظلت رؤساء القوم لها خاضعين [5] .
= وتعرقتنا: ذهبت بأموالنا كما يتعرق الآكل العظم فيذهب ما عليه من اللحم. وأنشده المبرد في"المقتضب"4/ 198, ولم ينسبه، وفي حاشيته: استشهد به سيبويه على اكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه. ولم أجده في"مجاز القرآن". ولا في"تفسير الثعلبي".
(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 277.
(2) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 644، بمعناه.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 82. قال ابن جرير 19/ 62: (وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، وأشبهها بما قال أهل التأويل في ذلك: أن تكون الأعناق هي أعناق الرجال، وأن يكون معنى الكلام: فظلت أعناقهم ذليلة، للآية التي ينزلها الله عليهم من السماء، وأن يكون قوله: {خَاضِعِينَ} مذكراً؛ لأنه خبر عن الهاء والميم في الأعناق) .
(4) ذكره عنه الفراء، في"معاني القرآن"2/ 277، والثعلبي، في"تفسير الثعلبي"8/ 108 أ. ولم أجده في"تفسير مجاهد". وذكره ابن جرير 19/ 59، ولم ينسبه، وأخرج بسنده عن مجاهد: (فظلوا خاضعة أعناقهم لها من الذلة) .
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 277. واختار هذا القول، هود الهواري، في"تفسيره"3/ 221.