(الكلمات) [1] قوله [2] : {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} [النور: 15] ، فأسند الفعل إلى المخاطبين، والمفعول به كلام يُتَلَقَّى [3] ، كما أن الذي تَلَقَّى آدم كلام يتلقى، فكما أسند الفعل إلى المخاطبين، فجعل التلقي لهم، كذلك يلزم أن يسند الفعل إلى آدم، فيجعل التلقي له [4] دون الكلمات [5] .
ومعنى التلقي للكلمات هو أن الله تعالى ألهم [6] آدم حتى اعترف
بذنبه، وقال: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} الآية [الأعراف: 23] ، فهذه الآية هي المعنية بالكلمات في قول الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد [7] ، وأخذ آدم
(1) وهي قراءة العشرة عدا ابن كثير كما سبق.
(2) في"الحجة": (ومن حجة من رفع أن عليه الأكثر، ومما يشهد للرفع قوله ..) 2/ 41.
(3) في (ج) : (تلقى) .
(4) (له) ساقط من (ج) .
(5) (الحجة) لأبي علي 2/ 41، 42، وقال مكي: وعلة من قرأ برفع (آدم) ونصب (الكلمات) أنه جعل (آدم) هو الذي تلقى الكلمات، لأنه هو قبلها ودعا بها، وعمل بها، فتاب الله عليه، فهو الفاعل لقبول الكلمات ...)"الكشف"1/ 237، وانظر"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 95،"الحجة"لابن خالويه ص 75.
(6) وكذا قال أبو الليث في"تفسيره"1/ 112، وقال ابن قتيبة: كأن الله أوحى إليه أن يستغفره ويستقبله بكلام من عنده،"غريب القرآن"ص 38، وقال ابن جرير: (... كأنه استقبله، فتلقاه بالقبول حين أوحى إليه وأخبره ..) ،"تفسير الطبري"1/ 242 - 243، فهو وحي، انظر:"تفسير ابن عطية"1/ 260 - 261، و"زاد المسير"1/ 69.
(7) أخرجه ابن جرير في"تفسيره"عن مجاهد وقتادة وابن زيد والحسن وأبي العالية 1/ 243 - 244، وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"عن مجاهد وسعيد بن جبير والحسن وقتادة ومحمد بن كعب وخالد بن معدان وعطاء الخرساني، والربيع 1/ 90 - 91، وأخرجه الثعلبي في"تفسيره"بسنده عن ابن عباس قال: وكذلك قال مجاهد والحسن 1/ 66 أ، وانظر:"زاد المسير"1/ 69، و"تفسير ابن كثير"1/ 86 - 87. ورجح ابن جرير هذا القول، قال: (والذي يدل عليه كتاب الله أن =