{يَكُن} بالياء {آّيّةً} نصبًا [1] .
قال إسحاق: (أنْ) اسم كان، و (آيةً) خبره؛ والمعنى. أو لم يكن لهم [2] عِلْم علماء بني إسرائيل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حق وأن نبوته حق، (آية) أي: علامة [3] ، موضحة؛ لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل وجدوا ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل [4] .
قال ابن عباس، في رواية الكلبي: بعث أهلُ مكة إلى اليهود وهم بالمدينة فسألوهم عن محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ فقالوا: إنَّ هذا لزمانُه، وإنَّا نجد في التوراة نعتَه وصفتَه. فكان ذلك آية لهم على صدقه [5] . فعلى هذا: أراد بعلماء بني إسرائيل: يهود المدينة ومن كان منهم عالمًا بالكتاب.
وقال مقاتل: يعني: ابن سلام وأصحابه [6] .
وقال مجاهد: علماء بني إسرائيل؛ عبد الله بن سلام، وغيره من علمائهم [7] .
(1) كلهم قرأ: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ} بالياء {آيَة} نصباً، غير ابن عامر فإنه قرأ: (أو لم تكن لهم) بالتاء (آيةٌ) رفعاً."السبعة في القراءات"473، و"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 138، و"المبسوط في القراءات العشر"276، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 369، و"النشر في القراءات العشر"2/ 336.
(2) لهم، في نسخة (ج) .
(3) "غريب القرآن"لابن قتيبة 320.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 101. وأخرج نحوه عبد الرزاق 2/ 76، عن قتادة.
(5) "تفسير الثعلبي"8/ 116 ب، وعنه ابن عطية 11/ 149. و"تفسير البغوي"6/ 129. و"تفسير السمرقندي"2/ 484، ولم ينسبه. وهو في"تنوير المقباس"314، بمعناه.
(6) "تفسير مقاتل"54 ب.
(7) "تفسير مجاهد"2/ 466، وفيه زيادة: من أسلم منهم. و"تفسير ابن جرير"19/ 112، وأخرجه أيضًا عن ابن عباس.