فهرس الكتاب

الصفحة 9872 من 13748

قال أبو علي: القبس يجوز أن يكون صفة، ويجوز أن يكون اسمًا غير صفة، فأما جواز كونه وصفًا فلأنهم يقولون: قَبَسْتُه أَقْبِسُه قَبْسًا، والقَبْسُ: اسم للشيء المقبوس، وكذلك الحَلْب قد يكون بمعنى: المحلوب، والقَبَس ما اقتبست، من قولهم: قَبَسْتُه نارًا إذا جئته بها. وإذا كان قوله: (قَبَسٍ) صفة فالأحسن التنوين؛ لأن الموصوف لا يضاف إلى صفة [1] .

وقال أبو الحسن: الإضافة أكثر وأجود في القراءة كما تقول: دار آجُرٍّ، وسوارُ ذهب، قال: ولو قلت: سوار ذهبٌ، ودارٌ آجرٌ كان عربيًا، والأكثر في كلام العرب الإضافة [2] .

قال أبو علي: فأبو الحسن: جعل القبس غير صفة، ألا ترى أنه جعله بمنزلة الآجرِّ والذهب، وليس واحد منهما صفة [3] .

وقال المفسرون: شعلة نار [4] ، {لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} لكي تصطلوا، من البرد [5] . قال الكلبي: وكان ذلك في شدة الشتاء [6] .

= مالك نفسه أو من نوعها، و {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} إضافة النوع إلى الجسم، كما تقول: هذا ثوب خز ..."إعراب القرآن"3/ 198.

(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 373، مختصرًا.

(2) ذكر قول أبي الحسن، أبو علي،"الحجة للقراء السبعة"5/ 377.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 377.

(4) "تفسير مقاتل"57 أ. و"مجاز القرآن"2/ 92. و"غريب القرآن"لابن قتيبة 322. و"تفسير ابن جرير"19/ 133.

(5) "تفسير هود الهواري"3/ 247. و"تفسير ابن جرير"19/ 133. و"تفسير الماوردي"4/ 194.

(6) "تنوير المقباس"316. و"تفسير هود الهواري"3/ 247، ولم ينسبه. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2842، عن ابن عباس. وذكره الماوردي 4/ 194، عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت