فهرس الكتاب

الصفحة 9898 من 13748

الكلبي؛ لقوله: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} ولو كانت كالذئاب والنعاج، ما حطمت بالوطء ولا خافت ذلك [1] .

والنملة، جمعها: نَمْل، ونِمَال [2] ، ومنه قول الأخطل:

دبيبُ نِمَالٍ في نَقًا يتهيّلُ [3]

ويقال: رجل نَمِل الأصابع، إذا كان خفيف الأصابع في العمل. وفرسٌ نَمِل القوائم؛ لا يكاد يستقر [4] . والنمل إذا خرجت من قريتها لا تُرى مُستقرة ثابتة، بل تتحرك وتعدُو يمنة ويسرة، وهي كثيرة الحركة.

قال أهل المعاني: ومعرفة النملة سليمان معجزة له ألهمها الله تعالى معرفته حتى عرفت وحَذَّرت النملَ حَطْمَه، والنمل تعرف كثيرًا مما فيه نفعها وضرها؛ فمن ذلك: أنها تكسر الحبة بقطعتين لئلا تنبت، إلا الكُزْبَرَة [5] فإنها تكسرها بأربع قطع؛ لأنها تنبت إذا كُسرت بقطعتين. فمَنْ هداها إلى هذا هو الذي ألهمها معرفة سليمان [6] .

(1) ورجح ذلك القرطبي 13/ 171، ولم يذكر من سبقه له. قال البغوي 6/ 151، والبرسوي 6/ 333: والمشهور أنه النمل الصغير.

(2) "تهذيب اللغة"15/ 366 (نمل) .

(3) "تهذيب اللغة"15/ 366 (نمل) ، عن الليث، ونسبه للأخطل، وصدره:

تدِب دبيبًا في العظام كأنه

النقا: ما ارتفع من الرمل، يتهل: ينحدر."شرح ديوان الأخطل"262.

(4) "تهذيب اللغة"15/ 366 (نمل) .

(5) نوع من أنواع البقول."لسان العرب"5/ 138 (كزبر) ، و"المعجم الوسيط"2/ 786.

(6) "تفسير الوسيط"3/ 373، ولم ينسبه. و"تفسير الماوردي"4/ 200، ولم يشبه. وذكره الطوسي للدلالة على أن معرفة النمل لسليمان، ليس على سبيل المعجزة الخارقة للعادة؛ لأنه لا يمتنع أن تعرف البهيمة كثيرًا مما فيه نفعها وضرها. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت