فهرس الكتاب

الصفحة 9902 من 13748

عن ابتداء الضحك، والضحك عبارة جامعة للابتداء والانتهاء، فمعنى تبسم ضاحكًا: تبسم مبتسمًا، أو ضحك ضاحكًا، فَذِكرُ لفظ التبسم دلالة علي أن ضحكه كان تبسمًا. وذِكرُ الحال بلفظ الضحك؛ ليكون الكلام اْحسن، وليس المراد بلفظ الضحك هاهنا أكثر من التبسم [1] ، ونحوهذا قيل في قول كُثَيِّر:

غَمرُ الرِّداءِ إذا تبسَّمَ ضاحكًا [2]

وقالوا: إن أكثر ضحك الملوك تبسم. وسبب ضحك سليمان من قول النملة: التعجب؛ وذلك أن الإنسان إذا رأى ما لا عهد له به تعجب وضحك [3] .

قال مقاتل: ثم حمد ربه حين علمه منطق كل شيء، فسمع كلام النملة [4] {وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي} أي: ألهمني. ونحو هذا قال ابن عباس، والمفسرون، وأهل المعاني، في تفسير {أَوْزِعْنِي} [5] .

= التبسم غير الضحك. البيان 2/ 220. وقد ذكر ابن العربي، في"أحكام القرآن"3/ 476، عددًا من الأحاديث في ضحك النبي -صلى الله عليه وسلم-.

(1) قال القرطبي 13/ 170: أكد التبسم بقوله: {ضَاحِكًا} إذ قد يكون التبسم من غير ضحك ولا رضا، ألا تراهم يقولون: تبسم تبسم الغفسبان، وتبسم تبسم المستهزئين.

(2) "ديوان كثير"187، من قصيدة له في مدح عبد العزيز بن مروان، وعجزه:

علقت لضحتكه رقاب المال.

وفي الحاشية: غمر الرداء: كناية سعة المعروف والكرم. وأنشده ابن جني،"الخصائص"2/ 445، ولم ينسبه.

(3) نسبه بنصه،"البغوي"6/ 152، لمقاتل، وهو عند مقاتل 57 ب، بمعناه.

(4) "تفسير مقاتل"75 ب.

(5) "تنوير المقباس"317، و"معاني القرآن"للفراء 2/ 289، و"تفسير مقاتل"75 ب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت